اتجاهات توزيع الإنفاق في الدول العربية .

 

 

 

Download Program Here

اتجاهات توزيع الإنفاق في الدول العربية

 

 

العنوان: اتجاهات توزيع الإنفاق في الدول العربية

العدد : 19

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): إعداد علي عبدالقادر علي ، تحرير رياض بن جليلي

التاريخ: Jan, 2006

المحتويات :

تتناول الورقة موضوعاً تنموياًّ بالغ الأهمية ألا وهو موضوع قضايا المساواة في توزيع الدخل والثروة والإنفاق الاستهلاكي. وبعد فترة ليست قصيرة من التهميش عاد الاهتمام بقضايا التوزيع في إطار الاهتمام بقضايا الفقر والتنمية في الدول النامية وعلى مستوى العالم. وتتوج هذا الاهتمام في مؤتمر قمة الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة في سبتمبر عام 2000 والذي أصدر إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية وهو الإعلان الذي تضمن "الأهداف الإنمائية للألفية". هناك ثلاث ملاحظات أولية حول الورقة:

الملاحظة الأولى أنه في إطار الأهداف الإنمائية للألفية اتفق المجتمع الدولي على اعتبار أن الهدف المحوري للتنمية هو الإقلال من الفقر وذلك على أساس تعريف عريض للتنمية بأنها تعني توسيع خيارات البشر: مادياًّ ومعرفياًّ وصحياًّ وسياسياًّ. هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة قد عقدت قمةً أخرى في سبتمبر عام 2005 بمناسبة مرور خمس سنوات على إعلان الألفية.

ويهمنا، دون الدخول في تفاصيل فنية، ملاحظة أن قياس انتشار الفقر في مختلف المجتمعات يعتمد بطريقة أساسية على درجة عدم المساواة في توزيع الدخل أو الإنفاق. وعلى هذا الأساس اتفق المجتمع الدولي على اختيار نصيب أفقر خُميس من السكان في إجمالي الإنفاق كأحد المؤشرات للحكم على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
أما الملاحظة الثانية فهي أن إعادة الاهتمام بقضايا المساواة في توزيع الدخل والإنفاق في إطار التنمية قد وجدت لها صدىً دولياًّ في إصدار البنك الدولي لتقريره عن التنمية في العالم لعام 2006 تحت عنوان "الإنصاف والتنمية". ولاحظ هذا التقرير أن الاتجاهات الزمنية توضح ازدياد عدم المساواة في الدخل على الصعيد العالمي حتى بداية ثمانينات القرن العشرين.

والملاحظة الثالثة تتعلق بالمساواة في الدخل والإنفاق الاستهلاكي في الدول العربية، ففي تقريرٍ خاصٍّ بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أصدره البنك الدولي بمناسبة انعقاد الاجتماعات السنوية المشتركة للبنك وصندوق النقد الدولي بدبي، وُجِد أن الدول العربية قد نجحت منذ استقلالها في تحقيق انخفاض في درجة عدم المساواة في توزيع الدخل ومستويات الفقر. وقد عزى البنك هذا النجاح إلى "تغليب اعتبارات العدالة وإعادة توزيع الثروة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية" التي اتـــُّبِـعت في الدول العربية حتى منتصف ثمانينات القرن العشرين.

وبعد، ماذا نعرف حالياًّ عن حالة توزيع الإنفاق الاستهلاكي واتجاهاتها الزمنية في الدول العربية ؟ إن الإجابة على هذا السؤال تمثل أحد المجالات البحثية والتدريبية للمعهد والذي يقوم برصد ومتابعة وتحليل المعلومات التي تتوفر من مختلف المصادر المحلية والإقليمية والدولية. وتأتي الورقة لتعكس اهتمام المعهد في هذا المجال التنموي الهام.