إقتصاديات التغير المناخي الآثار والسياسات .

 

 

 

Download Program Here

إقتصاديات التغير المناخي الآثار والسياسات

 

 

العنوان: إقتصاديات التغير المناخي الآثار والسياسات

العدد : 24

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): د. محمد نعمان نوفل

التاريخ: Jan, 2007

المحتويات :

تستعرض الورقة موضوعاً تنموياًّ شيقاً وبالغ الأهمية ألا وهو ما جاء في تقرير سير نيكولاس إستيرن الذي نُشر في 30 أكتوبر من عام 2006 بعنوان "استعراض لاقتصاديات تغيرات المناخ". ويعتبر سير إستيرن من أكثر الاقتصاديين البريطانيين تميزاً في مجال المالية العامة والتنمية، حيث عمل أستاذاً للاقتصاد بعدد من الجامعات البريطانية ، كما تبوّأ عدداً من المناصب القيادية على مستوى بريطانيا وأوروبا والعالم. هذا وقد سبق له وأن أشرف على إعداد تقرير لجنة أفريقيا الذي نُشر في عام 2005 والذي طالب بزيادة المساعدات الخارجية للقارة السمراء بطريقة ملحوظة. وقد أوضح تقرير إستيرن الحاجة الملحة لاتخاذ الخطوات اللازمة على مستوى العالم ، لتفادي الأخطار التي يمكن أن تترتب على ارتفاع درجات الحرارة في العالم من جرّاء انبعاثات ما يُسمى بغازات الدفيئة أو غازات الانحباس الحراري. وقد ارتكزت هذه الدعوة على قراءة متبصرة للشواهد العلمية في هذا المجال، وعلى استخدام مثل هذه الشواهد لاستكشاف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية لارتفاع درجات الحرارة. ودون الدخول في تفاصيل ستتناولها الورقة يمكن تلخيص أهم ما توصل إليه التقرير في ما يلي : أولاً: تشتمل أهم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتغيرات المناخية على : - الآثار المتعلقة بتوفر المياه، حيث يتوقع أن تزداد معاناة المناطق التي كانت تُعاني من الجفاف وندرة المياه، وأن تقل الفترة الزمنية لحدوث دورات الجفاف من حوالي مائة عام إلى عشرة أعوام. - الآثار المتعلقة بإنتاج الغذاء، حيث يتوقع زيادة إنتاج الحبوب بحوالي 20 % في مناطق خطوط العرض العُليا، وانخفاض الإنتاج بحوالي 30 % في الدول النامية. - الآثار المتعلقة بالصحة، حيث يتوقع زيادة فرص الإصابة بالملاريا. - الآثار المتعلقة بالموارد الأرضية ، نتيجة لارتفاع مستوى سطح البحر ، حيث يتوقع معاناة الأراضي الساحلية التي تقع تحت مستوى سطح البحر من خسائر قُدرت قيمتها بحوالي تريليون دولار، بينما يتوقع زوال عدد من الدول الجزرية من الوجود . - الآثار المتعلقة بالبنية الأساسية من جراء ازدياد حدّة العواصف والأعاصير. ثانياً : إنه إذا ما استمر الحال كما كان عليه في السابق ، فإن من المتوقع ارتفاع درجة الحرارة في العالم بحوالي خمس درجات مئوية، وذلك من جرّاء ارتفاع رصيد غازات الدفيئة. ثالثاً : يتوقع أن تؤثر التغيرات المناخية في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبشر في مختلف أقاليم العالم، بحيث يرتفع الوقع الحدي كلما ارتفعت درجات الحرارة. وليس من المعروف كيف ستكون مثل هذه الآثار السلبية عندما ترتفع درجات الحرارة بحوالي خمس درجات مئوية. إستناداً إلى التحليل المتعمق للظاهرة، فقد اقترح التقرير مجالين للسياسات للعمل من أجل مقابلة التحدي الماثل تشتمل على : أولاً: سياسات للتخفيف من حدة المشكلة؛ وتشتمل على سياسات لتسعير الكربون، وسياسات تشجيع الابتكار التقني ، وسياسات تشجيع الانتقال إلى بيئة اقتصادية جديدة. ثانياً: سياسات للتأقلم من خلال بناء القدرات الرصدية والتحليلية، ومن خلال وضع المعايير لقياس مدى فهم المخاطر المتوقعة. لا نخالنا بحاجة إلى ملاحظة أهمية مثل هذه التقارير الدولية التي تهدف إلى تعميق النقاش حول المخاطر التي تُهدّد حياة البشر، بغض النظر عن مستويات تنميتهم أو مواقع تواجدهم الجغرافي أو معتقداتهم الدينية. كذلك الحال فإننا لا نعتقد أننا بحاجة إلى ملاحظة أن تطبيق مقترحات مثل هذه التقارير سوف تؤثر مباشرة، أو بطريقة غير مباشرة ، على السياسات التنموية التي يمكن أن تتبناها دولنا في المستقبل.