النفط والتنمية المستديمة في الأقطار العربية الفرص والتحديات .

 

 

 

Download Program Here

النفط والتنمية المستديمة في الأقطار العربية الفرص والتحديات

 

 

العنوان: النفط والتنمية المستديمة في الأقطار العربية الفرص والتحديات

WPS9701 :ISSN

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): جميل طاهر 

التاريخ: 1997

المحتويات :

في الوقت الذي أتاحت به الحقبة النفطية فرصاً عظيمة للدول العربية خلال العقدين الماضيين، فقد حملتها مسؤوليات ثقيلة وكثيرة. فالأهمية النسبية التي تكتسبها فترة السبعينات في الوطن العربي تعود أساساً إلى الدور المتميز الذي لعبه قطاع النفط في مسار وطبيعة التنمية العربية سواء في الدولة المنتجة أو المستوردة له. فالزيادة الكبيرة التي تحققت في العائدات النفطية أتاحت للدول المنتجة للنفط فرصاً هائلة للتطور الاقتصادي من خلال توفير الوسائل اللازمة لتحسين مستويات معيشة مواطنيها. أما البلدان العربية الغير نفطية فقد أتيحت لها فرص كثيرة من خلال انتقال عناصر الانتاج، سواء العمالة أو رأس المال ، عبر الحدود. وقد ساهمت الفوائض النفطية، بالإضافة إلى ذلك، في تعزيز دور المشروعات العربية المشتركة ومن ثم تحقيق خطوات ملموسة نحو التكامل الاقتصادي.
وقد مرت السوق النفطية خلال العقدين الماضيين بتقلبات حادة كان أحد أسبابها تغيرات هيكلية في جانبي العرض والطلب ، مما كان له أكبر الأثر على الانفاق العام ومن ثم برامج التنمية في الأقطار العربية. ونتيجة لعوامل ومتغيرات سياسية واقتصادية، بعضها إقليمي والآخر دولي، فقد بدأت السوق العالمية للنفط تشهد فترة تحولات في مطلع هذا العقد مما أدى إلى وجود رواج نفطي كان له أكبر الأثر على تراجع أسعار النفط ومن ثم على عائداته، مما يتطلب اهتمام أكبر من قبل الدول العربية المصدرة للنفط في كيفية ترشيد انفاق هذه العائدات في ظل ظروف قطرية وإقليمية ودولية غير مستقرة، واستخدامها أكفأ استخدام خاصة وأن النفط يعتبر مصدر رأس مالي ناضب وغير متجدد، وبالتالي ينعكس أثره على توفير تنمية مستديمة للأجيال القادمة.
ورغم صعوبة استشراف أسواق النفط بسبب تعدد المتغيرات وصعوبة تقديرها، فسيبقى للنفط دوراً رئيسياً في مسار التنمية العربية خلال العقدين القادمين، مما يلقي على الأقطار العربية مسؤولية تعظيم الاستفادة من الفرص التي ينتجها وجود مثل هذه السلعة من خلال استغلال العائدات النفطية استغلالاً جيداً، في الوقت الذي يتم فيه البحث عن مصادر دخل بديلة. وبالتالي يتطلب الاستمرار بالتمتع بالفرص التي تتيحها وجود هذه المادة الحيوية ، وجود الكثير من المسؤوليات الجسام على المستوى القطري والاقليمي والدولي حيث لايمكن قبول الفرص وفي نفس الوقت تجاهل المسؤوليات.