التعليم وسوق العمل في الأقطار العربية .

 

 

 

 

 

العنوان: التعليم وسوق العمل في الأقطار العربية

56 :ISSN

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): ناصر جاسم الصانع ؛ محمد عدنان وديع

التاريخ: 2003

المحتويات :

يتعرض نظام التعليم العربي إلى انتقادات عديدة: داخلية وخارجية. داخلية من النظام نفسه، فالمديرون والأساتذة والعاملون في التعليم كل يشتكي، بحسب طريقته ورؤيته الخاصة، من مشكلات التعليم أو مشكلاته الخاصة مع التعليم. وداخلية أيضاً ، ونقصد بها ما كان من داخل البلد وخارج منظومة التعليم، فيشكو الآباء وأرباب العمل والمجتمع عموماً تدهور حالة التعليم وضآلة المحصول التعليمي لدى الخريجين ودورهم الهش في بناء مجتمعهم واقتصاده.والأهم من ذلك، ما برز حديثاً من شكاوى خارجية تنصب على محتوى التعليم العربي وتوجهاته وتطالب، بل وتضغط، لإجراء تعديلات معينة واسعة على مناهج التعليم وعلى كثير من القيم التي يتبناها مجتمعه وبيئته.ولا نريد هنا الانسياق إلى مثل هذه الانتقادات التي قد تكون ? في كثير من الأحيان - كلمة حق يراد بها باطل ، بل سنحرص على تلمس مشكلات التعليم وسوق العمل وفقاً لما نعتقد ه ضرورياً لقيام منظومة التعليم بدورها في بناء الإنسان القادر على مواجهة متطلبات حياته المهنية والاجتماعية، ومواجهة حاجاته الأساسية في المعرفة، التي تشكل بحد ذاتها قيمة لا ترتبط، بالضرورة، بالمآل المهني أو باستخدامات معينة. وأخيراً مُواجهة حاجات مُجتمعه التنموية الأوسع.العلاقة بين التعليم وسوق العمل علاقة معقدة ومتعددة الاتجاهات؛ فالتعليم يؤثر في سوق العمل، على الأقل، من خلال ما يقدمه إلى السوق من مهارات (أو شبه مهارات)، ومن خلال ما يسحبه من السوق من يد عاملة على شكل أساتذة ومديرين وطلبة، أو من خلال ما يطلبه من الصناعات الأخرى من منتجات (كالمدارس وتجهيزاتها والتقنيات التعليمية) تشغل جزءاً مهماً من سوق العمل. ومن جانب آخر تؤثر سوق العمل في التعليم، على الأقل، من خلال الإفصاح عن حاجاتها من اليد العاملة المتعلمة والماهرة ومن خلال تطويل مدة التعليم أو العودة إليه نتيجة لشبح البطالة الذي قد يواجه المتعلمين.