الاستثمار الأجنبي المباشر: حالة دولة الكويت .

 

 

 

 

 

العنوان: الاستثمار الأجنبي المباشر: حالة دولة الكويت

62 :ISSN

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): أحمد الكواز

التاريخ: 2009

المحتويات :

تحاول أغلب الدول النامية ذات الفجوة في التمويل الداخلي تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في المساهمة في سدّ الفجوة بين معدلات الادخار والاستثمار المحلي. وخدمة لذلك الغرض، فإن تلك الدول تحاول توفير العديد من الحوافز الضريبية والجمركية والمؤسسية، وتحرير التجارة الخارجية، وإنشاء مكاتب للاستثمار الأجنبي، وذلك لإصلاح بيئة الاستثمار. إلا أن ظاهرة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لا تقتصر على الدول النامية ذات العجز المالي، بل تمتد للدول المتطورة أيضاً وذلك لتوفر البيئة الاستثمارية الملائمة من حيث الاتصالات البنية التحتية والنظم القضائية المستقلة . تعتبر دولة الكويت من الدول المتطورة إذا ما اعتمدنا على متوسط دخل الفرد وتوفر الهياكل الأساسية للبنية التحتية، وتعتبر من الدول النامية من حيث الاعتماد على مورد أحادي لتوليد الناتج المحلي الإجمالي، ومن حيث الاختلالات في سوق العمل، والتجارة الخارجية، على سبيل المثال. تاريخياً، لعب الاستثمار الأجنبي المباشر، دوراً في الاستكشاف النفطي في النصف الأول من القرن الماضي ، إلا أن ذلك الدور اضمحل بعد إلغاء عقود الامتيازات النفطية في أواسط سبعينات قرن الماضي. كما كان للقيود القانونية تجاه المساهمة الأجنبية في ملكية الشركات بدولة الكويت الأثر في الحدّ من مساهمة رأس المال الأجنبي. إلا أن صدور القانون رقم 8 لعام 2001 في "شأن تنظيم الاستثمار الأجنبي المباشر لرأس المال الأجنبي في دولة الكويت ولائحته التنفيذية" الأثر في إعادة النظر في دور ذلك النوع من الاستثمار في الاقتصاد القومي، حيث سمح القانون بتملك الأجانب لكامل المشروعات الاستثمارية، في ظل قواعد ونظم وإجراءات يحددها القانون المذكور، والقوانين الأخرى المرتبطة بالجهات المختصة بعمل المشروع. وقد تبع صدور ذلك القانون إصدار عددٍ من القرارات المنظمة للمشروعات المسموح للاستثمار الأجنبي بالتعامل معها، والأهداف التي يجب أن تساهم الاستثمارات الأجنبية في تحقيقها. ولا تنبع أهمية الاستثمارات الأجنبية في دولة الكويت من اعتبارات تمويلية بحتة، بل تنبع بدلاً من ذلك من اعتبارات مرتبطة بنقل الخبرات التقنية الأجنبية، والاستفادة من الإمكانيات التصديرية بهدف توسيع السوق، واستيعاب الداخلين الجدد لأسواق العمل من المواطنين. لذا يحاول هذا الكتاب تسليط الأضواء على أهم الاعتبارات المرتبطة بتدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى دولة الكويت من خلال سبعة فصول تهتم بالأوضاع الحالية والأداء، والإطار المؤسسي والتنظيمي، ومواطن اهتمام المستثمرين الأجانب، والفرص القطاعية للاستثمار الأجنبي، وجهود تشجيع الاستثمارات الأجنبية، وإصلاح السياسات الاقتصادية اللازمة لجذب تلك الاستثمارات، وأخيراً الخلاصة والتوصيات . ولا يسع معدّ ذلك الكتاب ألا أن يتقدم بالشكر لكافة من ساهم في توفير المعلومات والبيانات بدولة الكويت وهم، على سبيل المثال لا الحصر: غرفة التجارة والصناعة، البنك المركزي، مكتب استثمار رأس المال الأجنبي، إدارة المنظمات بوزارة التجارة والصناعة، برنامج العمليات المقابلة (الأوفست) بوزارة المالية، بالإضافة إلى مكتبة المعهد العربي للتخطيط في الكويت، والباحثين والسكرتارية .