Books Catalogue
Books Catalogue

الصناعات المتعثرة في الوطن العربي

 

المؤلف (المؤلفين): أحمد الكواز ( محرر )
رقم السلسلة:
السعر $30.00 (KD10.00)
ISBN: 9990680124
اللغة: عربي
الناشر: المعهد العربي للتخطيط - الكويت
البيان:

ارتبطت أغلب أنشطة الصناعات التحويلية في البلدان العربية بالسياسات الصناعية المرتبطة بسياسة احلال الواردات. حيث اعتبرت هذه السياسة، بعد نيل أغلب هذه البلدان استقلالها السياسي بعد الحرب العالمية الثانية، كأداة لمعالجة تنويع مصادر الدخل. بالإضافة إلى ما يمكن أن تمثله هذه السياسة من أداة لتخفيف العبء على ميزان المدفوعات من خلال الخفض المتوقع في استيراد السلع المصنعة. وتمر هذه السياسة، نظرياً، بمرحلة الإنتاج محل ما كان يستورد من السلع الاستهلاكية كمرحلة أولى لعدم تعقد القدرات التكنولوجية المطلوبة، ثم الانتقال نحو إنتاج السلع الوسيطة، وأخيراً الانتهاء بمرحلة إنتاج السلع الرأسمالية. ثم الانتقال في مرحلة لاحقة إلى الإنتاج للسوق الخارجي. أو، كآلية أخرى لهذه السياسة، الانتقال من إنتاج السلع الاستهلاكية للسوق المحلي، إلى الإنتاج السلع الاستهلاكية للسوق الخارجي. ولقد تطلبت هذه السياسة، ضمن متطلبات أخرى، إيجاد حاجز حماية على شكل تعريفة جمركية تعادل الفارق ما بين الأسعار المحلية، والأجنبية لسلع إحلال الواردات. بالإضافة إلى استخدام الأساليب الكمية للحماية (نظام الحصص)، وتحيز للائتمان المصرفي لصالح صناعات احلال الواردات، وسعر صرف رسمي مبالغ فيه لقيمة العملة المحلية يخفض قيمة الواردات الوسيطة للازمة لهذه الصناعات. وبناء على ذلك تم البدء بتجربة التصنيع في أغلب البلدان العربية، بحيث تم تحميل الموازنة العامة للدولة بالعديد من بنود الإعانات لهذه الصناعات، وفقدان العديد من الفرص الضائعة أمام العوائد المفقودة. وقد تم الاستمرار بهذه السياسة طيلة ثلاث أو أربعة عقود وأحياناً خمسة عقود في العديد من البلدان العربية. مع تواضع شديد في الالتزام بالأدبيات النظرية المرتبطة بهذه السياسة من حيث محدودية فترة عم الصناعات الناشئة، وضرورة التحول التدريجي للسوق الخارجي، والتحرير التدريجي للواردات الصناعية لاختبار الكفاءة التنافسية لصناعات احلال الواردات، وتحرير سعر الصرف تدريجياً لتشجيع الصادرات والضغط على الواردات، والتخلص من ظاهرة الربعية التي ارتبطت بتطبيق سياسة احلال الواردات، ...الخ. وقد استدعت برامج الاصلاح الاقتصادي، ضمن متطلبات أخرى، إعادة النظر في سياسة إحلال الواردات لصالح سياسة تشجيع الصادرات التي تتطلب بدورها خبرة مسبقة في كيفية التعامل مع الأسواق الدولية وآليات عملها، ونوعية تنافسية من المنتجات، وتطور صناعي تكنولوجي لا يقل عن ذلك السائد في الصناعات المنافسة دولياً، وعمل ماهر مدرب تدريبياً صناعياً متقدماً. لذلك فقد شهدت فترة التحول من سياسة احلال الواردات لصالح سياسة تشجيع الصناعات تعثر الكثير من الأنشطة الصناعية وخروج عدد آخر من هذه الأنشطة من سوق الإنتاج. وذلك للارتفاع المفاجىء في هيكل التكاليف خاصة في مجال تكلفة التمويل (ارتفاع أسعار الفائدة على القروض)، وفقدان حصص من السوق المحلي بفعل تحرير الواردات، وارتفاع المخزون بفعل انخفاض المبيعات، وتزايد الطاقات العاطلة الصناعية. وبالإضافة إلى القصور في إدارة سياسة احلال الواردات (من حيث ضرورة تحولها لاحقاً إلى السوق الخارجي، والتخفيض التدريجي للحماية، والتدريج في تحرير الواردات)، وما ترتب على سياسات الاصلاح الاقتصادي من ضغوط على الصناعات التحويلية ذات التوجه للسوق المحلي، فهناك عاملاً آخراً يساهم في بروز ظاهرة التعثر الصناعي، وهو التزامات العضوية في منظمة التجارة العالمية. فهناك أولاً ما يرتبط باتفاقية الإعانات والاجراءات التعويضية التي صنفت الإعانات إلى محظور، وقابل للتقاضي، ومباح. وتتضمن الفئة الأولى نظام الحصص، ودعم الصادرات، ودعم مستلزمات الإنتاج المستخدمة في سلع مصدرة. في حين تتضمن الفئة الثانية، القابلة للتقاضى، كل شكل من أشكال الدعم الذي يتسبب في إعطاء ميزة نسبية للمنتج المحلي ولا يوفرها للمنتج الأجنبي العامل في السوق المحلي (مبدأ المعاملة الوطنية). أما الفئة الثالثة، الإعانات المباحة فتشمل خدمات المناطق الصناعية، ودراسات الجدوى المقدمة من الجهات الحكومية، والإعانات بهدف الاصلاح الاقتصادي وبرامج الخصخصة، أو الاعتبارات البيئية، أو الاعتبارات الأمنية، وغيرها. وهو الأمر الذي ساهم في شدة الضغط على هيكل تكاليف المشروعات الصناعية المستفيدة من الدعم الحكومي. خاصة إذا ما علمنا بأن البدء بتطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية جاء بالتزامن تقريباً مع تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادي في العديد من الدول العربية. وهو الأمر الذي يعني أن ما سمحت به بعض اتفاقيات منظمة التجارة العالمية من دعم صناعي، صادرته في أحيان كثيرة خطابات النوايا الموقعة مع صناديق التمويل الدولية بهدف الاصلاح الاقتصادي. علماً بأن هناك اتفاقيات أخرى لمنظمة التجارة العالمية، أثرت وتؤثر سلباً على أداء المشروعات الصناعية التحويلية مثل اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة (بما تمثله من عبء إضافي يتمثل في تكلفة استخدام براءات الاختراع والعلامات التجارية، وحقوق الطبع)، واتفاقية القيود الفنية على التجارة (بما تمثله من أعباء إضافية للتحرر من كافة القيود غير الجمركية). وقد ترتب على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، أيضاً، توقف العمل بالاتفاقيات الثنائية، ما عدا تلك المرتبطة بأسواق التجارة الحرة والمرتبطة بالتكتلات الإقليمية، وهو الأمر الذي أفقد العديد من البلدان النامية الأسواق المتاحة لتصريف المنتجات الصناعية، خاصة مع بلدان الكتلة الشرقية سابقاً. وذلك يعود إلى أن مفهوم "الدولة الأولى بالرعاية" لم يعد مطبقاً على أساس ثنائي بل اتسع ليشمل كافة الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية. وقد ترتب على التطور في التجارة الدولية، فقدان العديد من البلدان النامية، ومن ضمنها بعض الدول العربية، ميزة الأسواق الخارجية المضمونة، وعلى أسس غير تنافسية، وغير اقتصادية. وبالتالي فإنه بالقدر الذي ساهمت فيه هذه الترتيبات الثنائية بتوفير منافذ آمنة للتسويق الخارجي خلال الأربع عقود الماضية، فقد ساهمت أيضاً بالحد من تطوير القدرات التنافسية اللازمة للحصول على حصص في الأسواق الأجنبية على أسس من الكفاءة. ورغم أهمية الأسباب المشار إليها أعلاه، على المستوى الكلي والقطاعي، في تفسير ظاهرة التعثر الصناعي في عدد من البلدان العربية، إلا أن هناك أسباب أخرى ترتبط بمستوى المشروع الصناعي. ومن ضمن هذه الأسباب، يرتبط بإدارة الإنتاج والتسويق والتمويل. وتستدعي الإدارة الجيدة لمثل هذه التخصصات مديرات إدارية ذات خبرات في السوق المحلي والخارجي. إلا أنه لوحظ، وفي عدد غير قليل من تجارب البلدان النامية والعربية، أن الكثير من المشروعات الصناعية العامة قد تمت إدارتها، خاصة في فترة الخمسينيات، والستينيات، والسبعينيات من القرن الماضي، من قبل إدارات تفتقر إلى الخبرات المطلوبة. وهو الأمر الذي ترتب عليه في أحيان كثيرة تراكم في المخزون، وتدهور في العديد من النسب المالية المستخدمة في الحكم على أداء المشروعات الصناعية. وبالتالي الحاجة إلى المزيد من التدخل الحكومي لمنع افلاس هذه المشروعات والمحافظة على العاملين ضد البطالة وخلق ضغوط اجتماعية غير مقبولة. في ظل هذه الأسباب، وغيرها الكثير، فقد استشعر المعهد العربي للتخطيط بأهمية أن يكون موضوع التعثر الصناعي هو مجال اهتمام أحد مشروعاته البحثية الميدانية. وذلك بهدف التعمق في دراسة هذه الظاهرة في عدد من الدول العربية، على المستوى القطاعي. ورغم أهمية دراسة التعثر الصناعي على مستوى المشروع إلا أنه، للأسف الشديد، لم تتمكن فرق البحث الميدانية من الحصول على قواعد بيانات كافية للتقارير المالية السنوية للشركات الصناعية التحويلية، وبالشكل الذي يغطي كافة الأنشطة الصناعية، ولفترات مقبولة احصائياً. لذا فقد اتجه الرأي إلى دراسة هذه الظاهرة قطاعياً وباستخدام أحد أساليب الاقتصاد القياسي، نماذج المخاطرة النسبية. أما بخصوص الدول المشمولة بالبحث الميداني فقد كان من المؤمل أن يشمل البحث خمسة دول عربية: جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة المغربية، جمهورية السودان، والجمهورية التونسية. إلا أنه ولظروف خارجة عن نطاق المعهد فقد تم الاكتفاء بالدراسات الميدانية الخاصة بكل من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية. آملين أن يساهم هذا المشروع البحثي في توفير بعض المعلومات المساعدة في فهم ظاهرة التعثر الصناعي في البلدان العربية المشمولة، كما نأمل أيضاً أن يساهم هذا المشروع أيضاً في فتح الباب لإسهامات مستقبلية أخرى لفهم أفضل لظاهرة التعثر سواء على المستوى الجزئي، المشروع، أو المستوى القطاعي، النشاط الصناعي



 

المحتويات

الفصل الأول – مناهج دراسة التعثر الصناعي والمنهج المقترح
الفصل الثاني – التعثر الصناعي: حالة جمهورية مصر العربية
الفصل الثالث - التعثر الصناعي: حالة المملكة الأردنية الهاشمية
الفصل الرابع - التعثر في قطاع الصناعات التحويلية بالمغرب
الفصل الخامس – الخلاصة والاستنتاجات
الفصل السادس -البلدان المشاركة ورؤساء الفرق البحثية


 

التاريخ: 2006

 

عدد الصفحات: 384

 

السعر : $30.00 (KD10.00)

 



طريقة الدفع


أعداد أخرى من الإصدارات العامة