|
ركزت
المقترحات النظرية التنموية التي ترتبت على علم اقتصاديات التنمية،
على الأهمية المحورية التي يلعبها كل من التراكم السريع لرأس المال،
و التصنيع ، واستنفار فائض العمالة في الريف، والتخطيط والدولة النشطة،
في عملية التنمية كما جاء في نموذج الاقتصاديات الثنائية الذي طوره
لويس (1954). وفي تصنيف حديث أطلق على اقتصادي التنمية الذين ساهموا
في تطوير هذه المقترحات اسم "الجيل الأول لاقتصادي التنمية"
، جاء بهذا التصنيف (2001) Meier. ويلاحظ في هذا الصدد أن هذا الجيل
قد راهن على أن الدولة ستتمكن من كسر "الحلقة المفرغة للفقر"
(نيركوسه) بواسطة "الدفعة الكبرى" و"النمو المتوازن"
اللتان سيترتب عليهما تكامل الطلب (روزنستاين - رودان) ومن ثم ازدياد
الطلب التجميعي مما سيحقق "الجهد الأدنى الحرج" الذي سيمكن
القطر من الإنعتاق من "فخ التوازن في المستويات الدنيا للدخل"
(ليبينشتاين) ومن ثم تحقيق شروط "الإنطلاق" (روستاو)،
(انظر (1952) Nurkse ، و(1943) Rosenstein-Rodan ، و(1957) Leibenstein
، و(1960) Rostow . كذلك انظر (1997) Hayami وBruton (2001) لاستعراض
حديث لتحليل التنمية في هدي الجيل الأول).
أعلى
الصفحة
هذا وقد
أوضحت الشواهد التجريبية لأداء الاقتصاديات الأقل نموا خلال الفترة
من عام 1960 حتى عام 1973 ، وهي الفترة التي تعرف بالعهد الذهبي
للنمو الاقتصادي الحديث ، أن التركيز على هذه القضايا المحورية في
عملية التنمية قد كان لـه ما يبرره وأن هذه القضايا لا تزال محورية
في عملية التنمية ، (انظر سن (1983) وستيرن (1989)).
وتوضح
الشواهد أن العديد من الدول النامية قد شارك في النمو الاقتصادي
الذي شهدته هذه الفترة حيث بلغ عدد الدول النامية التي فاق فيها
معدل نمو الدخل الحقيقي للفرد معدل 2.5 في المائة سنوياً 43 قطرا
، الأمر الذي يعني أن الدخل الحقيقي للفرد في هذه الدول كان سيتضاعف
خلال 28 سنة أو أقل ، (انظر Rodrik (1999) . لاحظ أنه إذا توفر معدل
النمو لأي كمية (مثال دخل الفرد) يمكن الحصول على الفترة الزمنية
التي ستتضاعف فيها هذه الكمية كحاصل قسمة 70 على معدل النمو، وهو
قانون تقريبي يستند على معادلة النمو المتواصل للكمية المعنية :
حيث r هي معدل النمو و t هي الزمن. وتضمنت
مجموعة الدول النامية هذه دولا عربية اشتملت على كل من عمان (بأعلى
معدل للنمو لعينة الدول المعنية بلغ 10.5 في المائة سنويا) وموريتانيا
(بمعدل نمو بلغ 2.9 في المائة) ومصر (2.6 في المائة) والعراق (2.6
في المائة) .
|