الاتصال بالمنسق الصفحة الرئيسة للبرنامج العناصر الرئيسية للبرنامج دليل البرنامج برامج تدريبية عبر شبكة الإنترنت

التحليل الاقتصادي للتعليم > تحليل تكلفة - منفعة في التعليم > معدلات العائد من التعليم وتوزيع الدخل في سوريا

مثل بقية البلدان توجد في سوريا هرمية للدخول والأجور تعكس خصائص شخصية (قدرات، تعليم، اختصاص،….) وخصائص المناخ الاقتصادي ـ الاجتماعي وبعض متغيرات العمل (الفرع، القطاع، الوظيفة، حجم المشروع ووضعه في السوق، مستوى تقانته…).

وأن وجود سوق "غير نظامية"، وهو أمر عولج كثيرا في الأدبيات حول البلدان النامية، بجوار سوق عمل عصرية (تشمل القطاع الحديث من الاقتصاد والإدارة الحكومية) يطرح مشكلة أخرى. إذ أن هيكل الأجور وحدودها الدنيا والحماية المؤسسية للعمل لا تشمل إلا العاملين في القطاع النظامي وحتى جزءا منهم أي أقلية من العاملين لأن أغلبية المشاركين في قوة العمل يتمركزون في القطاع غير النظامي، ريفيا وحضرياً.

وعادة ما تصطدم دراسات الأجور بمشكلة وجود البيانات، أو عدم دقتها إن وجدت، وخصوصا في البلدان النامية، وفي قطاعها التقليدي على وجه التحديد. وتتيح لنا بيانات من عينة عن الدخل في دمشق شملت ذكورا من 20-49 عاماً مناسبة للتحليل وحساب معدلات العائد وتدقيق بعض الفرضيات حول التعليم والدخل ودور عدد من المتغيرات كالعمر والقدم والقطاع وفرع النشاط. سواء وفق تيار رأس المال البشري أو تيار سوق العمل المجزأة (الجدول (4) والشكل (1)).

وقد استعملنا في الحساب المعادلة التالية:

المعدل الحدي للمردود=

كما يظهر في الجدولين (5 ، 6)

وقد قادت الدراسة إلى عدد من النقاط:

أولاً: وجود ارتباط موجب وجوهري بين مستوى التعليم ومستوى الدخل، (الشكل رقم 2) وهي ظاهرة معروفة عالميا، ولكن ثمة استثنائين:

  1. دبلوم التعليم الإعدادي ينقص من دخل الفرد بالمتوسط بالقياس بالابتدائي (الفرق غير جوهري بـ 5%) والسبب قد يعود لاختلاف الخبرة وقطاع العمل ونوعه…
  2. الوضع غير المواتي لحملة الدبلوم التقني أو المهني (ومعظمهم من دور المعلمين).
وبقية الصلات جيدة التعبير عن الظاهرة، وخصوصاً بين الثانوي والعالي أيا كان الاختصاص. ودراسة الطب من إحدى الدراسات ماليا ويقترب دخلها المتوسط من دخل حملة الدكتوراه وهو أمر غير موات لحملة الدكتوراه. (انظر الشكل رقم 2).

ثانياً: يوضح تحليل جانبيات "عمر -كسب" (Profils Age-Gain) نفس الظاهرة العالمية إلا أن المنحنيات الصاعدة لا تعود إلى الهبوط في نهاية المسار المهني (بسبب حدود العينة العمرية): انظر الشكل رقم (3)).

  1. أثر العمر أحسن بالنسبة للأجيال الأكبر عمرا، والفروق ضئيلة للأعمار الصغيرة وفق مستويات التعليم.
  2. يتميز التعليم العالي عن بقية المنحنيات (شكل 4).
  3. يختلف الاختصاص في التعليم العالي في تعويضه بتنضيد واضح. ويزداد الفرق حسب العمر (إلا الطب فوضعه شاذ بسبب صغر حجم العينة).
  4. يفسر العمر 12.11% من فروق الدخل والتعليم 19.37% (وهي قيم ضعيفة وفق رأس المال البشري).
  5. يزداد ضعف القوة التفسيرية في أول العمر.

ثالثاً:ظهر وقائع أخرى ملفتة للنظر (تتعارض في بعضها مع نظرية رأس المال البشري):

  1. بروز قيمة مفرطة للشهادة وللسنوات التعليمية الختامية المؤدية للشهادة. (الأثر الخاص بالدبلوم). فبعدد تساو من السنوات التعليمية يكسب حامل الشهادة أكثر بكثير من غير الحاصل على الشهادة. ويختلف الفرق من دبلوم لآخر (2.6% للدبلوم التقني والمهني و62.8% للدبلوم الجامعي. فإذا كان التعليم يرفع الإنتاجية فلماذا أثر الدبلوم الكبير هذا؟). إذن فالتعليم كمصفاة أو كمقسم لليد العاملة قد يفسر هنا فروق الدخل بشكل أفضل من رأس المال البشري وبذلك يبرز الأثر الاجتماعي للدبلوم (أي دبلوم !).
  2. مردود سلبي لسنوات الدراسة الإضافية (فوق الشهادة).
  3. فالدبلوم وليس محتواه هو الهام. وأن سنة إضافية بعد الدبلوم تعني شكا في قيمته لدى العامل نفسه ولدى رب العمل. ولا يزول الأثر السلبي تماما إلا بالدبلوم الأعلى.
  4. أن مردود الدبلوم التقني والمهني ضعيف.
  5. ارتفاع معدلات العائد في العمل الحكومي.










جميع الحقوق محفوظة © 2004 المعهد العربي للتخطيط - الكويت
api@api.org.kw: تلفون: 4843130 (965) - 4844061 - 4848754 | فاكس: 4842935(965) | صندوق بريد 5834 صفاة دولة الكويت | البريد الإلكتروني