تشكل فعالية التربية
نشاطاً اجتماعياً واقتصادياً ضخماً، فقد ارتفع عدد الطلبة في الوطن
العربي من 16.6 مليون طالب وطالبة عام 1980 إلى 42.9 مليوناً عام
1987 ، أي نسبة 13.5% على التوالي من سكان الوطن العربي. وقام
بتدريس هؤلاء 553 ألف أستاذ عام 1970 ومليون و928 ألف أستاذ عام
1987. وقد وصل عدد الطلبة إلى 59.24 مليوناً وعدد الأساتذة إلى
3 ملايين عام 1997 . (UNESCO 1999) أي أن نسبة الأساتذة والطلبة
معاً إلى عدد السكان قد وصلت إلى %24.66 عام 1997 مقابل %17.6
عام 1975.
يفرض النمو السريع للسكان
، ومن ثم فتوتهم بالتالي وتحركاتهم ضغطاً شديداً على خدمات التعليم
المعاصر بالمواصفات الغربية للمدرسة، مما يجعل السباق صعباً، بل
مستحيلاً في العديد من البلدان، بين الموارد المحدودة والطلب المتزايد
سواء أكان مدفوعاً بالطلب الاجتماعي على مقاعد التدريس أم بالطلب
الاقتصادي على الكفاءات والخريجين.
ونتائج هذا السباق الصعب (إضافة إلى خيارات السياسة في كل بلد)
تبدو من خلال عدد من المشكلات يتفاوت وجودها وحدتها باختلاف البلدان
والأزمان منها: