من المعروف أن حظ المرأة
يختلف عن حظ الرجل في العديد من عناصر التنمية البشرية. ففيما
عدا تميز الإناث بتوقع حياة مرتفع، أعلى من توقع الحياة لدى الذكور
في كل بلاد العالم تقريباً، وما عدا التحاقها بالتعليم العالي
بمعدل يفوق الذكور في العديد من دول الخليج العربي على وجه الخصوص،
فإن نصيب المرأة في بقية المؤشرات يقل عن نصيب الذكر. من المعروف
القول أن المرأة في الوطن العربي، باختلاف بين أقطاره، تُعاني
من الأمية أكثر من الرجل. وإذا كان عدد الأميين قد ازداد خلال
العقود الأخيرة، فإن معظم هذه الزيادة هي بين النساء. ويبين الجدول
(5-12) عدم التكافؤ بين الجنسين
سواء في معدلات معرفة القراءة والكتابة أم في معدلات التمدرس لمختلف
المراحل. وإذا كان نصيب المرأة بالقياس إلى الرجل مرتفع في بعض
الأقطار العربية، والخليجية منها على الخصوص، فإن الحال في بقية
البلدان يميل إلى إبراز حرمان المرأة من فرص التكوين. فعلى سبيل
المثال إن حظ المرأة في الخلاص من الأمية في اليمن لا يصل إلى
%40 من حظ الرجل. وإن كان الأمر قد تحسن إذا أخذنا لا أمية الشباب.
أما عن التعليم العالي، فإن حصة الفتاة أعلى من الشاب في عدد من
الدول العربية وليس الخليجية فقط مثال الأردن ولبنان (الجدول (5-12).
ومع ذلك فإن الفجوة واسعة في العديد من الدول العربية. ومن حيث
الإسهام في النشاط الاقتصادي فإن معدل إسهام المرأة مقسوماً على
معدل إسهام الرجل في الدول العربية هو بالمتوسط %41 ، وهو أخفض
من بقية زمر العالم. ويتراوح حسب الأقطار بين %26 في عُمان إلى
%73 في جزر القمر (انظر الجدول 5-13).
الجدول (5-12) عدم التكافؤ بين الجنسين
في بعض مؤشرات التعليم
الجدول (5-13) إسهام المرأة في النشاط
الاقتصادي في الدول العربية والمقارنة