يشكل الإنفاق على التعليم
مؤشراً على الأهمية النسبية التي توليها الدولة لتشكيل رأس المال
البشري. وثمة سباق غير محسوم بين طلب على التعليم متزايد (بالكم
وبطول التعليم، ناهيك عن محاولات تحسين النوعية) وموارد محدودة
مخصصة لهذا القطاع في إطار التزامات الدولة الأخرى ، وعلى وجه
الخصوص الإنفاق على الدفاع. وهكذا نجد أن نسبة الإنفاق على التعليم
إلى الناتج القومي الإجمالي هي في الحدود العالمية وإن تراجعت
بين عامي 1985 و 1995 . ولكن الذي يثير الانتباه والأسف هو تراجع
الإنفاق العمومي على التعليم للساكن الواحد فقد كان هذا الرقم
122 دولاراً أمريكياً عام 1985 وتراجع إلى 110 دولارات عام 1995
في الدول العربية مقابل 520 دولاراً و1211 دولاراً للعامين على
التوالي في الدول المتقدمة (انظر الجدول (5-5). وإذا كان هذا الرقم
قد تشابه مع متوسط العالم عام 1985، فإنه أصبح لا يشكل إلا نحو
40% منه عام 1995 ، الأمر الذي يشير دون شك إلى مشكلة نوعية لا
يمكن تجنبها.
الجدول (5-5) تطور الإنفاق على التعليم
في أقاليم العالم 1985 - 1995