الاتصال بالمنسق الصفحة الرئيسة للبرنامج العناصر الرئيسية للبرنامج دليل البرنامج برامج تدريبية عبر شبكة الإنترنت

تحديات التعليم العربي > المخزون التعليمي العربي > متوسط سنوات التعليم

كما رأينا، فإن من أفضل المؤشرات لقياس المستوى التعليمي للسكان هو متوسط سنوات الدراسة (رغم عيوبه). ويشير هذا المتوسط إلى ضآلة نصيب الفرد في الدول العربية من التعليم وتشتت كبير حسب البلدان. ففي عام 1980 كان هذا المتوسط يبلغ 0.3 سنة فقط، في موريتانيا وجيبوتي بل و0.2 في الصومال، مقابل 5 سنوات في الأردن. و4.5 في قطر والكويت و4.4 ، في لبنان، مقابل ما يزيد على 10 سنوات في الدول المتقدمة. أما في 1992 ورغم التحسن الكبير في هذا الرقم لعدد من البلدان ورغم جهود التعليم لعقد من الزمان فإن المتوسط ما زال متواضعاً. فأعلى رقم كان لقطر 5.8 سنة ثم الإمارات 5.6 ثم الكويت 5.5 . أما الصومال فقد ارتفع الرقم إلى 0.3 سنة وجيبوتي وموريتانيا 0.4 سنة لكل منها. وثمة 7 دول عربية ، أي ثلث الدول العربية لا يتجاوز هذا المتوسط فيها السنة الدراسية الواحدة . وبالطبع فإن هذا المؤشر، مثل أي مؤشرات متوسطة أخرى، يخفي تشتتاً داخلياً كبيراً ضمن البلد الواحد حسب الجنس أو الحضر والريف أو الزمر الاجتماعية المختلفة .

لدينا بيانات من بارو ولي 2000 تمثل متوسطات المخزون التعليمي بالسنوات لدى أقاليم العالم وتطورها. وتضمن زمرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعض الدول العربية (8) وثلاث دول غير عربية من المنطقة وهي إسرائيل وإيران وقبرص. وإذا اعتبرنا أن هذه الزمرة ممثلة للدول العربية، مبدئياً، فإننا نجد أن متوسط التحصيل التعليمي للإناث من سن 25 فما فوق في هذه الزمرة قد تطور من 0.77 سنة عام 1960 إلى 1.64 سنة عام 1980 وإلى 4.09 سنة فقط عام 2000 . وتطور من 1.51 سنة عام 1960 إلى 3.35 سنة عام 1980 وإلى 6.09 سنة عام 2000 لدى الذكور بتضاعف كل عشرين سنة تقريباً (انظر الجدول 7-5).

وقد تحسنت نسبة مخزون البنات المتوسط إلى نسبة الذكور من 51.3% عام 1960 إلى 67.5% عام 2000 ولكنها ما زالت أقل من متوسط العالم (84.9% عام 2000) أو متوسط الدول المتقدمة (93.7% عام 2000) وحتى أقل من متوسط الدول النامية (70.2% عام 2000).

الجدول (5-7) تطور التحصيل التعليمي حسب الجنس في زمر العالم (متوسط سنوات الدراسة)

إن نسبة نصيب الفرد من المخزون التعليمي لدى دول الشرق الأوسط و شمال أفريقيا إلى متوسط العالم قد تحسنت للذكور من 30.44% عام 1960 إلى 83.24% عام 2000 ، لكن مخزون الإناث لم يتطور بالنسبة نفسها على الرغم من تسارعه، فقد كان 17.99% عام 1960، ووصل إلى 66.18% فقط عام 2000 ، وبالطبع فإن المقارنة مع الدول المتقدمة تظهر فجوة أكبر من ذلك.

وإذا نظر إلى فئة السكان من سن 15 سنة فما فوق فإن المتوسطات ترتفع قليلاً ، وهذا مفهوم، ولكنها ما زالت بعيدة عن متوسط العالم سواء الذكور أو الإناث. ولكن الفجوة بين الذكور والإناث أخذت تضيق ، وهذا يدل على أثر الإنجاز الأحدث في تسارع وتيرة الالتحاق بالمدارس.

وبحسب الأقطار فإن مخزون سنوات الدراسة المتراكم لدى السكان العرب ما زال متواضعاً، على الرغم من تقدمه السريع، في معظم البلدان العربية المتاح عنها بيانات. فهو عام 2000 لم يصل إلى سبع سنوات لدى السكان من سن 15 فما فوق في الأردن (6.91 سنة وكان 2.33 سنة عام (1960. وفي بعض البلدان فإن المتوسط أقل من ذلك بكثير (1.48 سنة في اليمن عام 1990 و2.14 سنة في السودان عام 2000). (انظر الجدول 5-8).

وفي الوقت ذاته نجد أن هذا المتوسط يصل عام 2000 إلى 9.47 سنة في اليابان، 10.84 سنة في كوريا ، 11.62 سنة في كندا ، و12.05 سنة في الولايات المتحدة. وحتى في بلدان نامية أقل ثراء من جملة البلدان العربية نجد هذا المتوسط يفوق المتوسطات العربية (سريلانكا 6.87 سنة عام 2000).

الجدول (5-8) تطور متوسط سنوات التمدرس للدول العربية المتاحة وبعض دول المقارنة (جملة السكان 15 سنة+)










جميع الحقوق محفوظة © 2004 المعهد العربي للتخطيط - الكويت
api@api.org.kw: تلفون: 4843130 (965) - 4844061 - 4848754 | فاكس: 4842935(965) | صندوق بريد 5834 صفاة دولة الكويت | البريد الإلكتروني