من المعروف أن متوسط
سنوات الدراسة لا يقدم دليلاً عن نوعية التعليم على الرغم من أهمية
هذا الجانب وبغية تمثيل التحصيل التعليمي العربي، بالكم والكيف
معاً , فقد اقترحنا بناء مُؤشر مُركب عن التعليم في الدول العربية
يأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية:
-
معرفة القراءة والكتابة باعتبارها مُؤشر عام عن التحصيل كمخزون.
-
مُعدلات التمدرس الإجمالية لكل من المراحل التعليمية الثلاث
باعتبارها مُؤشراً عن تكوين ذلك المخزون (تدفق).
-
مُعدلات التأطير (عدد الطلاب لكل أستاذ) في المراحل التعليمية
الثلاث باعتبارها مُؤشراً عن نوعية التعليم المقدم في كل مرحلة
في القطر المعني.
وقد استعملنا
في بناء المؤشر المعادلة التالية:

حيث:
| EI |
مُؤشر
التعليم |
| Lit |
نسبة
معرفة القراءة والكتابة لدى سكان القطر |
 |
معدل
التمدرس الإجمالي للمرحلة التعليمية i |
 |
نسبة
عدد الطلاب لكل أستاذ في المرحلة i |
| t |
سنة
الحساب وقد استعملنا سنة 1990 كسنة أساس وسنة 1997 وهي آخر سنة
متاحة عنها بيانات في الكتاب الإحصائي السنوي لليونسكو. |
وقد حصلنا
من تطبيق هذه المعادلة على الدول العربية وعدد من دول العالم للمقارنة
على الجدول 5-10
الجدول (5-10) تطور مُؤشر التحصيل التعليمي
للدول العربية ودول المقارنة
ويُلاحظ
من هذا الجدول أن الدول العربية ما زالت، بدرجات متفاوتة،
بعيدة عن مُؤشر التعليم المحسوب لدول المقارنة سواء في عام 1990
أم في عام 1997. كما تُلاحظ فجوة مهمة بين الدول العربية في هذا
المؤشر يتفاوت مداها عام 1990 بين 128.21 في قطر و 16.69 في جيبوتي
بمتوسط عام 50.52 لكامل الدول العربية. وفي المقابل بلغ المؤشر في
"إسرائيل" 124.4 وفي تركيا 51.63 بمتوسط عام للعينة بلغ
84.92 . أما فـــي عام 1997 فقد تحسن المؤشر العربي العام إلــــى
54.24 بالمتوسط وراوح بين 119.38 في لبنان و20.57 في جيبوتي. وفي
عينة دول المقارنة التي بلغ متوسطها 88.26 راوح المؤشر بين 132.87
في "إسرائيل" و52.28 في تركيا.
وبملاحظة الجهد القطري
المتمثل في التغير بين عامي 1990 و1997 في قيمة المؤشر المحسوب.
نجد أن بعض البلدان العربية قد رفعت من مؤشرها بشكل كبير: الكويت
30.67%، عُمان 34.37%. بينما تراجع بعض الدول العربية الأخرى مثل
قطر -9.6 ، والعراق -7.28%. وبالمتوسط فقد ارتفع المؤشر العربي بمعدل
7.37%. والظاهرة نفسها نجدها في دول المقارنة ، حيث ارتفع المتوسط
العام بمقدار 3.92% ، ولكن بعضاً من الدول قد حسنت مؤشرها مثل كوريا
، في حين نجد أخرى قد تراجعت قليلاً ، مثل سريلانكا.
|