|
من المعروف
أن البطالة تصيب فئات السن الشابة والداخلين جداول سوق العمل من
دون خبرات سابقة. ولكن بطالة حملة الشهادات التي تتزايد في العديد
من دول العالم وفي عدد من البلاد العربية على وجه الخصوص تدفع إلى
التفكير بالمدى الذي تتم فيه الاستفادة من المورد البشري المهم ومن
الاستثمارات الممتدة في التعليم ومدى ملاءمة ذلك التعليم بالنظر
إلى بروز ظواهر عديدة تمثل هدراً للموارد البشرية والموارد المالية
على السواء مثل: ظاهرة فرط التعليم حيث أخذ أرباب العمل في القطاعين
العام والخاص يطلبون شهادات أعلى لملء مناصب العمل التي كانت تعزى
إلى حملة مؤهلات أقل ويعود ذلك إلى فائض العرض المتزايد من حملة
الشهادات. والظاهرة الثانية هي بطالة المتعلمين المقنعة وبخاصة في
الحكومة والقطاع العام حيث كانت هذه الجهات تكلف تشغيل حملة الشهادات
لأسباب سياسية اجتماعية أكثر من كونها لأغراض اقتصادية مرتبطة بتوصيف
مناصب العمل وتحديد المؤهلات والكفاءات اللازمة فعلاً لتلبية مهامها.
أما الظاهرة الثالثة فهي بطالة المتعلمين الصريحة. وفي مختلف الحالات
فإن مشكلة الصلة بين التعليم وسوق العمل من حيث الكم والمحتوى تطرح
بشكل حاد وينبني على عدم إيجاد الحلول الملائمة لها تراجع في الإنتاجية
وارتفاع تكلفة العمل ومن ثم خسارة في القدرة التنافسية للمنتجات
و تدهور في معدلات النمو وعدم استدامتها.
من المعروف
أن البطالة تصيب فئات السن الشابة والداخلين جداول سوق العمل من
دون خبرات سابقة. ولكن بطالة حملة الشهادات التي تتزايد في العديد
من دول العالم وفي عدد من البلاد العربية على وجه الخصوص تدفع إلى
التفكير بالمدى الذي تتم فيه الاستفادة من المورد البشري المهم ومن
الاستثمارات الممتدة في التعليم ومدى ملاءمة ذلك التعليم بالنظر
إلى بروز ظواهر عديدة تمثل هدراً للموارد البشرية والموارد المالية
على السواء مثل: ظاهرة فرط التعليم حيث أخذ أرباب العمل في القطاعين
العام والخاص يطلبون شهادات أعلى لملء مناصب العمل التي كانت تعزى
إلى حملة مؤهلات أقل ويعود ذلك إلى فائض العرض المتزايد من حملة
الشهادات. والظاهرة الثانية هي بطالة المتعلمين المقنعة وبخاصة في
الحكومة والقطاع العام حيث كانت هذه الجهات تكلف تشغيل حملة الشهادات
لأسباب سياسية اجتماعية أكثر من كونها لأغراض اقتصادية مرتبطة بتوصيف
مناصب العمل وتحديد المؤهلات والكفاءات اللازمة فعلاً لتلبية مهامها.
أما الظاهرة الثالثة فهي بطالة المتعلمين الصريحة. وفي مختلف الحالات
فإن مشكلة الصلة بين التعليم وسوق العمل من حيث الكم والمحتوى تطرح
بشكل حاد وينبني على عدم إيجاد الحلول الملائمة لها تراجع في الإنتاجية
وارتفاع تكلفة العمل ومن ثم خسارة في القدرة التنافسية للمنتجات
و تدهور في معدلات النمو وعدم استدامتها.
وعلى العكس
مما كان معروفاً أن التعليم يشكل ضماناً تجاه البطالة ، فقد عرفت
الدول العربية، بدرجات متفاوتة، بروز ظاهرة بطالة التعليم (إضافة
إلى ظاهرة فرط التعليم). وتشير أرقام عن مصر إلى ارتفاع معدلات البطالة
مع ارتفاع مستوى التعليم اعتباراً من تعليم المرحلة المتوسطة. وإذا
كانت حصة حملة تعليم المرحلة المتوسطة في قوة العمل 24% فإنهم في
البطالة 55%. وعند حملة شهادات أعلى من المرحلة المتوسطة فإن النسبة
على التوالي 6% و11%. أما على المستوى الجامعي فما بعد، فإن هذه
النسبة تصبح 12% في قوة العمل و14% في البطالة (2002) Galal . لى
الرغم من فيض المتعلمين فإن متوسط الإنتاجية فــــي الدول العربية
قـــد تدهـــــور بين عامـــي 1960 و1990 على عكس بقية زمر العالم
(البنك الدولي 1995).
ويمثل
الجدول (6-1) توزيع البطالة في عدد
من البلدان العربية المتاحة بحسب مستويات التعليم ويلاحظ فيه، باختلاف
بين البلدان ، النسب المرتفعة لحملة المؤهلات التعليمية بين فئات
العاطلين عن العمل وتختلف هذه النسب بحسب الجنس (الجدول
6-2) إذ إن المتعلمات يتعرضن لمعدلات بطالة أعلى من الذكور في
نفس المستوى التعليمي وعلى وجه الخصوص في حالة اكتفاء القطاع العام
من الالتزام بتعيين الخريجين واكتفاء منظومة التعليم من تعيين الأساتذة
وهو ما كان مجالاً واسعاً لتعيين الخريجات. فالقطاع الخاص قليل الاهتمام
بدرجات التعليم ما لم يكن مرتبطاً بالإنتاجية.
الجدول (6-1) البطالة بحسب مستويات التعليم
(1) في عدد من البلدان العربية %
الجدول (6-2) البطالة بحسب مستويات التعليم
(1) والجنس في عدد من البلدان العربية %
لا نمتلك
بيانات واسعة عن تطور بطالة المتعلمين في البلدان العربية إلا أن
البيانات المتاحة لفترتين زمنيتين على الأقل تمثل ثلاثة بلدان عربية
هي البحرين والأردن وفق تصنيف 1976 (انظر
الجدول 6-3) .
وفي حالة
الكويت والبحرين نلاحظ تزايداً في أعداد العاطلين عن العمل (في الكويت
من 7942 عام 1996 إلى 9464 عام 2000 بزيادة %19.16 بينما في البحرين
تطور العدد من 2700 إلى 4183 بين عامي 1998 و2000 بزيادة قدرها (%54.93
أما بيانات الأردن فإن اختلاف طريقة الحساب لا تمكننا من إجراء المقارنة.
وعلى العموم
تبين الأرقام أهمية بطالة حملة الشهادات لأن نسبتهم في العاطلين
عن العمل تفوق نسبتهم المتوقعة في قوة العمل. إلا أن البيانات لا
تسمح بتأكيد أن مشكلة بطالة المتعلمين قد تفاقمت في البلدان المذكورة.
الجدول (6-3) تطور هيكل المستوى التعليمي
للعاطلين عن العمل في البحرين والأردن
|