|
تشير فترة
الاسترداد إلى طول المدة الزمنية اللازمة لتساوي التدفق النقدي الصافي
الداخل من إنفاق رأسمالي معين مع التدفق النقدي الخارج للمشروع المقترح.
وبعبارة أخرى الفترة الزمنية المتوقع استرداد قيمة الإنفاق الأصلي
خلالها.
وطبقاً لهذا المعيار يفضل
الأسلوب الرأسمالي الذي تغطي تدفقاته النقدية الداخلة قيمة الإنفاق
الرأسمالي بطريقة أسرع من الأسلوب الرأسمالي الذي يستغرق وقتاً أطول.
وتحسب فترة الاسترداد
بقسمة الاستثمار المبدئي على صافي التدفق السنوي وذلك في حالة تساوي
صافي التدفقات السنوية. أما في حالة عدم تساويها فيتم تجميعها سنة
بعد سنة حتى نتوصل إلى المجموع الذي يتعادل مع الاستثمار المبدئي.
ويمكن احتساب فترة الاسترداد
بالمعادلة:

ويعتبر
معيار فترة الاسترداد من أكثر المعايير استخداماً نظراً لسهولته
وبساطته. وفي رأينا أن صلاحية هذا المعيار وملائمته تبرز في حالة
اقتراحات الإنفاق الرأسمالي للاستثمارات التي تخضع لعوامل التقلب
وعدم اليقين والتي تتعرض لتغيرات تكنولوجية سريعة. حيث يعتبر هذا
المعيار مؤشراً لدرجة المخاطرة التي يتضمنها كل اقتراح. غير أنه
يؤخذ على معيار فترة الاسترداد ما يلي:
1. إهماله
للقيمة الزمنية للنقود (Time Value of Money) فإذا افترضنا وجود
اقتراحين يحتاج كل منهما مبلغ 100 ألف وحدة نقدية وتتخذ تدفقاته
النقدية السنوية الشكل التالي:
|
الاقتراح
الأول
|
الاقتراح
الثاني
|
| السنة الأولى |
50000
|
20000
|
| السنة الثانية |
30000
|
30000
|
| السنة الثالثة |
20000
|
50000
|
فعلى الرغم
من أن الاقتراحين يتم استرداد قيمتهما في 3 سنوات، إلا أنهما ليسا
على درجة واحدة من التفضيل بسبب القيمة الزمنية للنقود. فالاقتراح
الأول يتميز بسرعة استرداد الاستثمار المبدئي ومن ثم فهو أفضل من
الاقتراح الثاني من وجهة نظر الربحية. ولكن معيار فترة الاسترداد
يضع كل الاقتراحين في نفس المستوى نظراً لإعطائه أوزاناً متساوية
للتدفقات المختلفة خلال الفترة الزمنية.
2. إهماله
للعمر الافتراضي للمشروع وما يتحقق من مكاسب نقدية في فترة الاسترداد،
على الرغم من أن القيمة الحقيقية للاقتراح تتوقف على عدد السنوات
التي يتحقق خلالها عائداً. الأمر الذي يترتب عليه اختيار استثمارات
أقل كفاءة.
|