الأسلوب
البسيط
من الأفضل
بالنسبة للمشاريع الصغيرة وذات التدفق الثابت والموحد من القيمة
المضافة وكذلك بالنسبة للمشاريع الضخمة عندما تكون في الأطوار الأولى
من إعدادها حساب القيمة المضافة لسنة عادية تعبر عن ظروف التشغيل
العادية للمشروع. وينبغي أن تكون السنة العادية هي نفسها التي تم
اختيارها عند إجراء تحليل الربحية التجارية.
إن هذا
التقدير لن يعطي إلا فكرة مبدئية عن المنافع التي يحققها المشروع
بالنسبة للاقتصاد القومي. فإذا أظهرت النتيجة قيمة موجبة للقيمة
المضافة فإن هذا يعد علامة طيبة لاستمرار دراسة المشروع. أما إذا
كانت النتيجة سلبية فإن ذلك يعتبر بمثابة إنذار مبكر بحيث يقتضي
الأمر التفكير بإمعان قبل المضي في بحث المشروع. وذلك مع إعطاء تركيز
خاص على الجوانب الاقتصادية التي قام على أساسها المشروع.
وفي الوقت
نفسه قد يكون من المفيد البحث عما إذا كانت القيمة المضافة السابق
تقديرها بالنسبة لعام واحد تفوق قيمة الأجور وتعطي فائضاً خلال هذه
السنة نفسها. ويمكن حساب ذلك بواسطة المعادلة الآتية:

حيث:
 |
= اختبار
الكفاءة المطلقة للمشروع معبراً عنها بوحدات فائض القيمة المضافة
عن الأجور على أساس البيانات الخاصة بسنة عادية. |
 |
= القيمة المتوقعة للمخرجات السنوية (إيراد المبيعات السنوية
عادة) في سنة عادية. |
 |
=
القيمة المتوقعة للمدخلات المادية الجارية من المواد والخدمات
المتحصل عليها من خارج المشروع في سنة عادية. |
 |
= المقدار
المتوقع لإهلاك رأس المال الثابت من خلال سنة عادية. |
 |
= الأجور
المتوقعة خلال سنة عادية. |
يتضح من
ذلك وبسهولة أن الصيغة البسيطة المقترحة تركز على صافي القيمة المضافة
المحلية ويوصى على أساس أنه في المراحل الأولية قد لا تتوافر المعلومات
الكافية عن المدفوعات المحولة للخارج. أما إذا توافرت هذه المعلومات
للمختص بالتقييم، وإذا كان من المتوقع أن يكون للمدفوعات المحولة
للخارج أهمية جوهرية فإنه يمكن بسهولة تضمينها في المعادلة السابقة.
فإذا اتضح من هذه المعادلة وجود فائض اجتماعي فإن ذلك يعني اجتياز
المشروع لاختبار الكفاءة في مراحل مبكرة من إعداده. ويبين ذلك أن
المشروع سيعطي فائضاً بعد استيفاء التزاماته إزار الأجور.
أعلى
الصفحة
أسلوب
الخصم
يوصى بتطبيق
هذا الأسلوب في المراحل اللاحقة لإعداد المشروعات وكذلك حين لا يكون
تدفق القيم المضافة السنوية متساوياً وموحداً. ويتم تقييم كافة الآثار
الكلية للمشروع على الاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة
بسعر الخصم الاجتماعي (SDR). ويتم اختصار القيم المضافة السنوية
المتوقعة للاقتصاد القومي طوال سنوات عمره بالاستعانة بسعر الخصم
الاجتماعي آخذين في الاعتبار السنوات المختلفة لحدوثها. ولإجراء
ذلك نتبع الخطوات التالية:
- إعداد الجدول الخاص
بالتحليل المتكامل للقيمة المضافة عن البيانات الخاصة بالمخرجات
والمدخلات المادية الجارية والاستثمارات والمدفوعات المحولة للخارج
والخاصة بالمشروع.
- التأكد من أن أسعار
السوق بالنسبة للبنود التي قدرت في تحليل الربحية التجارية متوفرة
بالفعل. وينبغي الآن مراجعة هذه الأسعار بعناية وفي حالة وجود
انحرافات كبيرة يتم تصحيحها وفق قواعد تعديل الأسعار، وبضرب حجم
المخرجات والمدخلات في الأسعار المعدلة نحصل على قيم المخرجات
والمدخلات المعدلة.
- بالنسبة للأرقام التي
حصلنا عليها لكل سنة من عمر المشروع فإنه يتم تجميعها كما يلي:
- القيمة الاسمية للمخرجات
(أساسا إيراد البيعات والإعانات والقيمة
المتبقية).
- القيمة الاسمية للمدخلات
من الموارد الجارية
.
- القيمة الاسمية للمدفوعات
المحولة للخارج (من أجور العاملين الأجانب والفائدة المدفوعة على
القروض الأجنبية وصافي أرباح أصحاب الأسهم الأجانب والإتاوات والمدفوعات
الأجنبية الأخرى غير المتضمنة في المدخلات المادية
.
4. يتم تجميع القيم الاسمية
المحسوبة في الخطوة الثالثة في مجموعتين طبقاً لما يلي:
- قيمة المخرجات
.
- قيمة كافة المدخلات
المادية
.
وبالنسبة لكل سنة تطرح
القيم الاسمية لكافة المدخلات المادية
من القيم الاسمية للمخرجات فنحصل على القيمة
الاسمية لصافي القيمة المضافة المحلية NDVA لكل سنة على حدة.
5. تطرح من القيم السنوية لصافي القيمة المضافة المحلية المحسوبة
سابقاً، القيم السنوية للمدفوعات المحولة للخارج
لنحصل على القيمة الاسمية السنوية المتوقعة لصافي القيمة المضافة
القومية NDVA للسنوات المناظرة.

6. يتم
خصم القيم الاسمية لصافي القيمة المضافة المحسوبة من قبل لكل سنة
من عمل المشروع لإرجاعها إلى السنة الأساس عن طريق تطبيق سعر الخصم
الاجتماعي. وفي هذا الصدد يجب استخراج معاملات الخصم المقابلة لسعر
الخصم الاجتماعي المستخدم من جداول القيمة الحالية. وتضرب المقادير
السنوية الاسمية لصافي القيمة المضافة القومية في معامل الخصم المناظر
فنحصل على قيمتها الحالية. ويعطي المجموع الكلي للقيم الحالية السنوية
المنفردة القيمة الحالية لصافي القيمة المضافة القومية.

ويجب أن تكون القيمة الحالية
للقيمة المضافة السابق حسابها موجبة، أي أن:

وهذه دلالة
على المساهمة الإيجابية للمشروع في الدخل القومي. ومن هنا يجتاز
المشروع الجزء الأول من اختبار الكفاءة المطلقة. فإذا لم يتم استيفاؤه
لهذا الشرط استوجب الأمر إعادة دراسة المشروع وتعديله.
ومن ذلك
فإن اجتياز هذا الاختبار- رغم أهميته الكبرى- لا يعد شرطاً كافياً
لقبول المشروع حيث ينبغي انتقال المشروع إلى المرحلة الثانية من
اختبار الكفاءة المطلقة وفقاً لما تتضمنه الخطوة التالية.
7. عادة
ما تتضمن القيمة المضافة الحالية السابق حسابها الأجور والرواتب
(W) والفائض الاجتماعي (SS) ويتم خصم القيمة الاسمية السنوية لصافي
القيمة المضافة القومية وللأجور باستخدام سعر الخصم الاجتماعي لنحصل
على القيمة الحالية لكل منهما لاستخدامها بعد ذلك في تطبيق اختبار
الكفاءة المطلقة على المشروع كما يلي:

حيث:
 |
= اختبار
الكفاءة المطلقة لمشروع على أساس القيم الحالية (بعد الخصم)
للقيمة المضافة وللأجور. |
 |
= القيمة
الحالية المضافة المتوقعة خلال العمر الكلي للمشروع من السنة
صفر إلى السنة . |
 |
= القيمة
الحالية للأجور المتوقعة خلال عمر المشروع من السنة صفر إلى
السنة . |
 |
= عدد
سنوات العمر الاقتصادي للمشروع اعتباراً من السنة صفر. |
 |
= معامل
الخصم عند السنة. |
فإذا كان
المجموع الكلي للقيمة المضافة خلال سنوات عمر المشروع بعد الخصم
أكبر من المجموع الكلي للأجور بعد الخصم يعتبر المشروع كفؤا من وجهة
النظر القومية. ذلك أن القيمة المضافة المتولدة عنه لا تغطي فقط
الأجور المدفوعة لقاء تشغيله بل تعطي أيضاً فائضاً اجتماعياً يكون
مصدراً لزيادة الاستهلاك الحالي وللتوسع الاقتصادي فيما بعد. ولزيادة
حصيلة الضرائب المدفوعة لخزانة الدولة وفوائد القروض، وصافي الأرباح…
الخ.
وإذا كانت
القيمة المضافة المتولدة عن المشروع تعادل الأجور يعتبر المشروع
مقبولاً بالكاد حيث أنه يغطي فقط الأجور المدفوعة ولا يغطي أي فائض
يزيد عليها.
أما إذا
كانت القيمة المضافة أقل من الأجور فإن ذلك يشير إلى أن المشروع
لن يعطي فائضاً اجتماعياً على الإطلاق بل أنه لا يستطيع تغطية أجور
العاملين فيه. وعلى ذلك فمن حيث المساهمة في زيادة الدخل القومي-
معبراً عنها بوحدات القيمة المضافة- يعتبر المشروع عديم الجدوى.
|