تقدم
هذه المحاضرة تلخيصاً للتحديات، أو الفرص، التي تقدمها التقانة
المعاصرة على منظومة التعليم سواء من حيث محتويات التعليم وصلتها
مع حاجات سوق العمل المتغيرة بسرعة استجابة للتغير التقاني الحاصل
في محتويات الكفاءات اللازمة للمهن وطرق أدائها، أو من حيث أدوات
التعليم بحد ذاته التي عرفت بدورها دخولاً سريعاً للتقانة مثل
استعمال المخابر السمعية البصرية باكراً ثم إستعمال الحاسب التعليمي
ووسائل الاتصال الحديثة والتعليم عن بعد، ثم أخيراً دخول الانترنيت
كعنصر هام في توزيع المعرفة وتطويرها وفي أشكال جديدة من التعليم
الذاتي والمستمر والواسع الانتشار.
إن استعمال
طريقة تحليل التكلفة - منفعة في مشاريع عمومية ممكن طالما أمكن
تحديد تيار التكاليف اللازمة للمشروع وتيار المنافع النقدية المتولدة
عنه. وتقدم الحصة التدريبية تقييماً لمشروع تعليمي في ساحل العاج
يجري عن طريق البث التلفزيوني. وإذا كانت التكاليف سهلة الحساب
نسبياً فإن حساب المنافع أكثر تعقيداً ولكن دراسة الحالة تقدم
من خلال أن المشروع يسمح بتكوين اعداد من التلاميذ أكبر، كما يسمح
بتحقيق وفورات من تكوين الأساتذة أيضاً. وتتوصل الدراسة إلى جدوى
تبني هذا المشروع سواء أتّم الاعتماد على نسبة المنافع إلى التكاليف
أم على حساب معدل العائد الداخلي للمشروع. وتعرض الحصة أيضاً تقييماً،
باستعمال الحاسب، لكفاءة المنظومة التعليمية فيما يتعلق بعدالة
الفرص التي تقدمها أمام الصبية والبنات وحسب مناطق الإقامة أي
الريف والحضر للالتحاق بالتعليم الابتدائي وأثر هذا التحليل على
تمويل مشاريع التعليم.