إن
توسع نطاق السياسات الليبرالية والتوجه نحو اقتصاد السوق وتحول
الدول إلى تطبيق سياسات التنمية المبنية على التوجه نحو الأسواق
الخارجية ورفع مُساهمة القطاع الخاص تزيد من ارتباط العلاقة
ما بين المنافسة في الأسواق الداخلية والتنافسية، وتعتبر تحرير
التجارة الخارجية إحدى البنود الأساسية في التحول إلى اقتصاد
السوق من التحديات الأساسية التي تُواجه الدول التي تسعى إلى
تطوير بيئة تنافسية بعيدة عن الحماية بحيث تتنافس فيها المؤسسات
في السوق الداخلية والخارجية.
تعتبر
العلاقة ما بين الانفتاح والنمو من أعقد القضايا في أدبيات التجارة
الدولية، بالرغم من أن نظريات التجارة الخارجية تتوقع أن المزيد
من الانفتاح يؤدي إلى مزيد من النمو، عبر ارتفاع الفعالية والتخصص
الجيد للموارد، فإن الدلائل الأمبريقية لا تدلل على علاقة قوية
ما بين النمو والانفتاح.
تُواجه
الدول العربية في تحديات تنمية كبيرة تتمثل أساساً في تفعيل النمو
ورفع مُستويات تنميتها وذلك لتوفير مناصب الشغل للقوة العاملة
ذات النمو المتسارع. ويعتبر تفعيل سياسة تنمية في ظل البيئة العالمية
الجديدة المتسمة بالانفتاح والاندماج التجاري والمالي وتراجع دور
الدولة المباشر من أهم الأطر التي سوف يتم فيها تحقيق الأهداف
التنموية العربية مستقبلاً.
هنالك
اعتقاد أن الدول العربية غير معولمة وأداءها الاقتصادي في مجال
النمو والتنويع متواضع. فمقارنة بالإمكانيات المتوفرة فإن الأداء
الاقتصادي والاجتماعي أقل مما هو متوقع وبالمقارنة مع المجموعات
الاقتصادية الأخرى. تسارع مُعدلات التجارة والاستثمار الكونية
لم تستفد منها الاقتصاديات العربية في تعزيز بيئتها الاقتصادية.