إندماج إقتصادي إقليمي أم دولي: الحالة العربية .

 

Title : إندماج إقتصادي إقليمي أم دولي: الحالة العربية

No. : 37

Publisher : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

Author : أحمد الكواز

Published Date : Jan, 2010

Contents :

من المعروف أن منهجية التجارة متعددة الأطراف، سواء من خلال الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة المعروفة بإسم الجات لعام 1948، أو صياغتها المعدّلة والموسّعة الواردة في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لعام 1995، تحرص على تعزيز مبدأ "الدولة الأَوْلـى بالرعاية". وهو المبدأ الذي يعامل كافة الشركاء التجاريين معاملة واحدة بعيدة عن التمييز، بقدر تعلّق الأمر بقيود الحماية على التجارة الخارجية. إلا أن هذا المبدأ لم يكن محلاًّ للتطبيق بشكل مطلق، سواء قبل أو بعد اتفاقية الجات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية. توضح الأدبيات المتخصصة - من الناحية التاريخية - أن التجارة الدولية شهدت خلال القرن التاسع عشر حالات متعددة للمعاملة التمييزية بين الدول حسب حالة العلاقات الدولية التي كانت سائدة آنذاك. تشهد التجارة الدولية في وقتنا الحاضر ممارسات للتمييز في المعاملة التجارية من خلال التكتلات الإقليمية التجارية. وفي ظل تنامي ظاهرة التكتلات التجارية الإقليمية، فإنه يمكن التمييز بين موقفين عبرت عنهما الأدبيات المتخصصة، الموقف الأول، يعبر عن أن هذه التكتلات هي أداة "بناءة" للتجارة متعددة الأطراف، كما يقول بذلك الاقتصادي بول كروجمان، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، ويعبر الموقف الثاني، عن أن هذه التكتلات هي أداة "إعاقة" للتجارة متعددة الأطراف، كما يقول بذلك الاقتصادي جاديش بجواتي. بفعل هذه التطورات في التجارة الخارجية، بدأ العمل بتداول مفهوم جديد منذ تسعينات القرن الماضي، والقائل بمبدأ "الدولة الأدنى بالرعاية"، وهو مبدأ يعامل الدول الأعضاء داخل التكتلات التجارية الإقليمية بطريقة متميزة مقارنةً ببقية دول العالم، التي لم تـــعـد تستفيد من مبدأ "الدولة الأولى بالرعاية" لكونها غير عضو في التكتلات الإقليمية. وقد أثارت هذه التطورات العديد من التساؤلات، لعــلّ من أهمها: السؤال الأول: لماذا سمحت الجات، ومن بعدها منظمة التجارة العالمية بعمل التكتلات الإقليمية التجارية علماً بأن كلتيهما تدعوان إلى مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، من خلال التجارة متعددة الأطراف؟، والسؤال الثاني، لماذا سمحت الجات، ومن بعدها منظمة التجارة العالمية بعمل التكتلات الإقليمية التجارية، على ضوء عدم وضوح، ما إذا كانت هذه التكتلات عامل "بناء" أم "إعاقة" لنظام التجارة متعددة الأطراف؟، والسؤال الثالث، ما هو مستقبل هذه التكتلات؟، والسؤال الرابع، هل يعتبر العامل الاقتصادي عاملاً حاسماً في عمل التكتلات الإقليمية التجارية؟ على أساس من هذه التساؤلات، سيتناول هذا العدد من سلسلة الخبراء تطورات الجدل حول التجارة الخارجية من وجهتيْ نظر، احترام مبدأ عدم التمييز بين الدول على مستوى العالم، والإخلال بهذا المبدأ من خلال زيادة التوجه نحو إنشاء التكتلات الإقليمية التجارية. بعد استعراض مكثف لتطور اتفاقيات التجارة الإقليمية في العالم منذ عام 1948 والجدل التطبيقي والنظري حول هذه التطورات، سوف يركّز هذا العدد على الحالة العربية في مجال التكتل الإقليمي التجاري، بهدف الإجابة على السؤال: هل نجحت منطقة التجارة الحرة العربية في دعم التكتل الاقتصادي نحو الإقليم العربي؟ 
 

 

 

 

Download Program Here

إندماج إقتصادي إقليمي أم دولي: الحالة العربية